السيد علي الحسيني الميلاني

255

نفحات الأزهار

حيث قال : " ومن كلامه في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبه قال الشعبي : حدثني من سمع عليا عليه السلام وقد سئل عن سبب اختلاف الناس في الحديث ، فقال عليه السلام : الناس أربعة ، منافق مظهر للايمان [ و ] مضيع للاسلام [ وقلبه يأبى الإيمان ] لا يتأثم ولا يتحرج ، كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلو علم الناس [ حاله ] لما أخذوا عنه ولكنهم قالوا " صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! " فأخذوا بقوله ، وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصف ، ثم إنهم عاشوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان فولوهم الأعمال وجعلوهم على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس تبع للملوك إلا من عصمه الله عز وجل . . . هذه رواية الشعبي ، وفي رواية كميل بن زياد عنه أنه قال : إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس ، وذكرهم . قلت : وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث - وهو قوله صلى الله عليه وآله من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار - مائة وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي المترجم ب‍ " حق اليقين " ، وأما طريق علي عليه السلام فأخبرنا غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ [ نا ] ابن المظفر الداودي ، أنبأ [ نا ] ابن أعين السرخسي ، أنبأ [ حدثنا ] الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار . أخرجاه في الصحيحين وأخرجه أحمد في المسند ، والجماعة " ( 1 ) .

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة 142 .